✍️الدكتور / السيد بهمن محمد عبد الحليم ✍️.
🌹الرسول صلى الله عليه وسلم رسول الإسلام والأخلاق والسلام 🌹 الأخلاق منظومة حياة، وشريان المبادئ والقيم، تقود الفرد إلى بلوغ معالي الأمور، والنبي صلى الله عليه وسلم هو مدرسة القيم والأخلاق، قال الله عز وجل: "وإنك لعلى خلق عظيم" فمامن خلق جميل إلا ودعا إليه، كالكرم والسخاء والشجاعة والعفو والرحمة والتسامح والتواضع وغيرها، وترجم النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأخلاق في حياته العملية، وعلّمها لأصحابه الكرام، وورّثها لمن بعده، وجعلها دستوراً لهذه الأمة في حياتها وواقعها، فكانت خير أمة أخرجت للناس، نشرت العلم والمعرفة، وبنت حضارة من أعرق الحضارات وأكثرها تميزاً في جانب الأخلاق الإنسانية العالية، وها هي المجتمعات اليوم تنهل من هذا الينبوع الصافي الذي لا ينضب ولا يتكدر، وتؤسس على ضوئه القيم العليا من التسامح والسلام والوئام والتعايش والتعامل الحسن، فهو ميراث خالد لجميع البشرية، ينهلون منه أعذب القيم الأخلاقية والمبادئ السلوكية.
قال صلى الله عليه وسلم: «إنما بُعِثت لأتمم مكارم الأخلاق»، فأصبح صرح الأخلاق في الإسلام صرحاً شامخاً متكاملاً ترفرف فوقه رايات المحبة والسلام لجميع بني الإنسان، وصاحب الخلق الرفيع يتميز في الإسلام بمكانة مرموقة عالية، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً».
محمد صلى الله عليه وسلم منبع الأخلاق الحميدة، ومعدن الشمائل الطاهرة كماقال أنس بن مالك رضي الله عنه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس»، وعندما سئلت أمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم قالت: "كان خلقه القرآن " فلك أن تتخيل التطبيق العملي للحبيب محمد صلى الله عليه وسلم للقرآن الكريم حتى صار قرآنا يمشي على الأرض إن جاز لنا التعبير
لقد استطاع نبي الإسلام في سنوات يسيرة بسماحة تعاليمه وعظيم أخلاقه أن يجمع كلمة العرب وغيرهم بعد عهود من التفرق والتمزق، وأن يبعث فيهم روحاً جديدة مليئة بالصفاء والنقاء والإخاء والوفاء والمحبة والتسامح بعد أن عاشوا دهوراً طوالًا في حروب وتقاتل وأحقاد وضغائن، حتى أصبح أحدهم بعد أن يتخرج من هذه المدرسة النبوية يؤثر أخاه على نفسه، ويحب لأخيه ما يحب لنفسه، ويضرب أمثلة رائعة في أفعال الخير والبر والإحسان: (والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)، حتى قدموا للإنسانية حضارة من أجمل الحضارات عبر العصور.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب