الفساد والفاسدين
هم العدو الحقيقي للشعوب والاوطان. الحرة
----------------------
انا لا أتحدث عما يسمى (الفساد الصغير)، إنما المتوسط والكبير، والخطورة في الأمر أن الفاسدين يؤسسون شبكات مترابطة منتفعة من بعضها البعض ضمن سلسلة تتبادل المصالح، وأخطر ما لدى هؤلاء هو انهيار القيم الأخلاقية، وانهيار قيم التعاضد الاجتماعي ليتحول كل شيء إلى ثمن مالي أو أخلاقي أو حتى المساومة على الشرف، الأمر الذي يعني أن ضرب مفاصل الفساد أكثر من ضرورية لأنها تؤدي في مرحلة لاحقة إلى إضعاف الانتماء الوطني، وإلى إنهاك الدولة ومؤسساتها، وإلى عدم القدرة على تنفيذ مشاريع التغيير المطلوبة والعاجلة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية.
إن أخطر ما يمكن أن يصل إليه المواطن المضحي والمنتمي هو أن يجد نفسه أمام معادلة صعود الانتهازيين والفاسدين وهم أقدر وأسرع، ولكنهم أصبحوا مكشوفين وظاهرين للعيان، ولابد من إسقاطهم واحداً تلو الآخر.
ويبدو لي أن البعض عندما يتحدث عن قوى مقاومة التغيير وأخطرها الفاسدون والجاهلون سوف يعتقد أننا نتحدث عن حالة مثالية أو طوباوية والأمر ليس كذلك، لأن المنفعة والمصلحة حالة قائمة مع كل منا مادامت الحياة قائمة ومستمرة ولكن دائماً نقول: ابنوا في وطنكم وعمروا وشيدوا لأن هذا سوف يعود منافع ومزايا عليكم، وعلى أجيالنا القادمة، لكن لا تخربوا ولا تدمروا ولا تؤخروا التغيير لأن هذا التغيير قادم وحتمي مهما حاول بعض اليائسين عرقلته.
إنها سُنة الحياة والكون لأن الوطن ليس فندقاً أو شركة بل هو انتماء وجذور ومحبة وعطاء وبصمات يتركها الإنسان لتتذكره الأجيال القادمة في العمارة والفن والأدب والسياسة والاقتصاد والاعلام
امين احمد الحاج.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب