عنوان المقال
ذكريات الزمن الجميل تاريخ في
كتاب مفتوح
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
رغبة مني وما يجود لي ان اجعل القيم والمفاهيم مدخلا وتوضيحا لبعض من اركان الحقبة الزمنية الماضية ،وبسط الحياة كما هي كانت يسود فيها التفاؤل والنقاء والصفاء وما منا احدا الان لا يتشوق لقراءة اوسماع ما كان يتوج قديما من اسلافنا من حكايات وفعاليات ونشاطات في محافلهم ومناسباتهم الفكرية والشخصية والدينية ما يؤشرها الفكر والمنطق لتلك الدلالات والاشارات لمسيرة طويلة وجميلة امتازت بروعة الاداء والدور الذي اساسا في تقريب وجهات النظر وبناء علاقات اجتماعية عفوية وبسيطة ولصداها كان كبيرا ومؤثرا بين الاوساط الاجتماعية، واليوم وما تحمل لنا ذاكرة الزمن الجميل من نافذتها من ادب شعبي موروث باعتباره شكل من اشكال التعبير الشعبي المتكامل مثل القصص الشعبي اي (الحكايات الشعبية والحكايات الخرافية ) رغم تناقضاته وتعقيداته، الا انه ذاكرة حية ومتحركة للشعوب فهو يعكس فلسفة واقع المجتمع وثقافته الاصيلة لحقبة زمنية وصورة جميلة الذي خلفها لنا الاسلاف من عادات وتقاليد استمرت عقودا من الزمن، كانت نتيجة طبيعية باطرها المالوف لواقع كان تجربته اشباع رغبات الناس والشعور بالانشداد والراحة اليها ، وكانت تحمل في طياتها الاثر الجمالي الممتع ببعض المحسنات في اللفظ والاسلوب الذي استوطن في الوجدان وصاغ احلام الزمن وعوالم الخيال من سرد حكايات الليالي للجدات لانها كانت فيها الاخلاق مرجعا حقيقيا للمجتمعات وكانت المبادئ هي الاصول التي تنظم العيش بجانب القيم وهي ذكريات تعلق في الاذهان عن مرحلة لها طابع تاريخي عميق ٠٠
وكانت حكايات الزمان من الخيال لطيفة للجدات ليلة كل يوم تحل ضيفة الميعاد ، في نظراتها امال وامنيات تدعو من رضابها نظرة الاشراق والوفاق ومن محطات المعطيات الجميلة اذان لها صاغيات وعيون ناظرات ، ثقافة وضاءة من وهج ذكريات الماضي وقصص من الخيال تتكرر احيانا وفيها صفحات جميلة، وعادات وقيم واحكام مقيدة بمنظومة من افكار واقوال قديمة من الازل تحفظ عن ظهر قلب ويتشاطرون بترديد محتواها وقائلها ، كنا ولا زلنا نحمل من روعاتها نظرات ومسرات ونستنشق عبير الورد ونكتب على ورقها سطورا في الحب ولقيا الحبيبات وافكار واوهام من قصص الخيال
في ليال مقمرات مع شذوات قارورة الشاي وقهوة عربية في دلال على جذوة نار، في لمة برد الشتاء ، على اطراف كل حديث بديع الكلمات، تترقب العيون متى ينجلي الليل والظلمات من عتمة قد طال فيه الوصل، وحان الوقت وذهب الصبر لينبثق سنا الفجر وكثر القول مع شجون الصباح كل مرة واشراق
الانوار وانبلاج فجر جديد ،بين زغزغة الطيور وزحمة فضاء الراحة وصوت هدير الماء وحفيف اوراق الشجر وعطر المسك والعنبر، كلمات محملة بحقائب الذكريات في قطار العمر واحلام الود ترسم في سمائه الوان كل صباح بخيوط الشمس وجه القمر، وتكحل عيون الناعسات بقطر ندى الورد، ومازالت الاجيال تلوم على خواطرها ماترك الماضي والزمان حكايات الصباح واخفت اسرار الليالي ، ونشوة الحلم وهمسة الميعاد، وسلات ورد ولمة الوداد ، مع نشوة افطار موائد الصباح، ودقات لحن القول ونبض وتين القلب وحنين عش طير وفنان ورواد ٠٠٠ وفي كل يوم بشهيق عميق تصحبه بهرجة الشوق لرسائل الخبر، نسيمه من عبق الورد وازهار الشجر، ومن اسوار القلوب وباحلى واجمل ماندر ، عسى ان يكون الحلم من ندى الشوق وصباح يوم اغر وزهر ياسمين ،ومن قطر القلوب قطر عطر من نذر، في خير وسيلة لليسر وبركة من الرحمن للبشر، ولطف و نعم وثروة وصحة في الابدان كالدرر، وسعة السعادة افراح ونشوة ومسرة من غير كدر ، لان العمر حلم لا يتكرر، ما دام يحمل قلب كبير ووجه نظير وعطاء ثري وعبر، وصفوة القلوب وصفاء النية تجدر بالدعاء في صباح ينتابه الامل، بطلوع قوس قزح ومطر ، وكل من نال الوفاق بالتمنيات والسؤدد وعفاف وعزم معتبر، وحتى الذين لهم فعل قول ان يمدوا طريق الفخر وجدا وان يروا لهم فرصة نسج كلمات وعبارات وجمل بجمال طبيعة الالوان وشموخ نخل باسقات وعذب المياه وشذى الارض وظل الشجر، من ربيع وجد بلادي وفخر وامجاد العز ببشائر الصباح، فل وعطر وعنبر، ونسيم فجر عيون الامهات ترنو للدعاء في برد فجر السماء وضياء القمر ، ونعم خير لجميع الناس من لدن رب العباد ٠٠مع تحياتي وتمنياتي بالسعادة للجميع مع الود ٠٠٠
بقلم الكاتب والباحث
. حمزة فؤاد جدوع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب