البلبل الحزين
قُمْتُ وَلْهَانَاً أُلَاقِي الصَّبَاحَا
طَائِرَاً أَصْغَيْتُ يَبْكِي مَنَاحَا
بُلْبُلِي كَانَ يُنَادِي حَزِيْنَاً
لَيْتَهُ ظَلَّ حَبِيْبِي صَحِيحَا
فَرْخُهُ فَارَقَ رُوحَ الْحَيَاةِ
صَاحَنِي قَبْلَهُ نَوْحَاً صِيَاحَا
طَالِبَاً مِفْتَاحَ سِجْنٍ مَعِي كَي
يَفْتَحَ السِّجْنَ وَيُشْفِي الجِّرَاحَا
بِظَلَامِ اللَّيْلِ خَابَ رَجَاهُ
لَمْ يَجِدْ لِلنَّوْحِ رَدَّاً فَلَاحا
غَاضِبٌ مِنِّي أَنِيْسِي لِأَنِّي
غَادِرٌ بَلْ كَانَ شَأْنِي قَبِيْحَا
كَيْفَ لَا يَغْضَبُ إِذْ ذُو جَلالٍ
سَلَّمَ الرُّوحَ وَسَابَ الْمَرَاحَا
فَعِتَابٌ لَاحَ مِنْ مُقْلَتَيْهِ
صَوْبَ عَيْنِي وَهْوَ يَبْكِي الْقُرُوحَا
دُوْنَ حَوْلٍ لِي وَلَاقُوَّةٍ قَدْ
رَاحَ رُوحِي وَحَبِيبِي الْمَلِيحَا
نِمْتَ صَافِي الْبَالِ بَشَّا قَرِيْرَاً
وَقَضَيْتُ اللَّيْلَ أَبْكِي الجِّرَاحَا
أَلَمَاً إنْ أَنَّ طِفْلُكَ لَيْلَاً
تَنْشُدُ الدُّكْتُورَ كَي يَسْتَرِيحَا
إِذْ تَجُولُونَ الثَّرَى كَيْفَمَا شِئْ
تُمْ وَبِالْسِّجْنِ نَنُوحُ نُوَاحَا
بِجَنَاحَينِ حَبَانَا الْإِلهُ
بِهِمَا نَنْشُدُ بَعْضَ الْمَرَاحَا
نَزْوَةً لِلصَّيدِ وَالْأَكْلِ جَذْلَاً
تَقْطَعُونَ رَأْسَنَا وَالجَّنَاحَا
نَحْنُ مِنْ عَيْنٍ نَطِيْرُ إِلَى نَهْ
رٍ بَحَمْدِ اللهِ نَسْعَى النَّجَاحَا
إِذْ مُرُوجَاً وَجِبَالَاً نَطُوُفُ
وَنُغَرِّدْ فَتَحِسُّوا ارْتِيَاحَا
تَتَسَلُّونَ بِتَحْلِيقِنَا أَوْ
بِجَمَالِ اللَّونِ فِينَا صَبَاحَا
وَبِتَغْرِيْدِي أَمِيْرٌ وَفَلَّا
حٌ صَبَاحَاً يَنْهَضُونَ انْشِرَاحَا
صَيْدَنَا أَعْطَاكُمُ الرَّبُّ تَخْوِي
لَاً وَقدْ يَأْبَى عَلَيْنَا اكْتِسَاحَا
خَصَّكُمْ رَبُّ الْعِبَادِ صِفَاتَاً
غَلَبَ الْخَلْقَ جَمِيْعَاً فَلَاحا
عَنْ سَبِيْلِ الرَّبِّ حِدْتُمْ كَثِيْرَاً
وَبَطَرْتُمْ وَجَمَحْتُمْ جِمَاحَا
أَعْطِنِي حُرِّيَّتِي أَدْفِنُ ابْنِي
وَارْمُزُ الْقَبْرَ سَلَامَاً وِشَاحَا
وَلِأُمٍّ ثَكُلَتْ كَي أُغَنِّي
وَلِمَنْ دَرْبُهُ تَاهَ رَوَاحَا
وَعَلَى النَّاسِ أَطُوفُ أَقُولُ
عَامِلُونَا بِالجَّوّى وَالسَّمَاحَا
قَدْ تَعَهَّدْتُ لِفَرْخِي أُحَرِّرْ
كُلَّ طَيْرٍ سِجْنُهُ كَانَ زَلْحَا
إِذْ لِمَنْعِ الرِّقِّ رُوحِي نَذَرْتُ
طَالَمَا عِشْتُ سَأَسْعَى كِفَاحَا
يشار علي حقويردي
العراق كركوك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب