|

قائمة الصفحات

أخر الأخبار

الواجهة

randomposts

مرحبا بزوارنا الكرام

الأحد، نوفمبر 15، 2020

( لغتنا الجميلة إبداع وإمتاع ) ____☆☆____ بقلم / أ. عطية عبد الحاكم

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته باب اسبوعي بعنوان (لغتنا الجميلة إبداعٌ وإمتاع) 

البدايةُ مع رائعة حافظ إبراهيم (اللغة العربية تتحدث عن نفسها

هكذا كعادتنا من فحلٍ من فحولنا المحدثين وكعادته في ريادة الشعر العربي الحديث يمتعنا بإبداعه في صورة شعرية بلاغية إعجازية متكاملة الأركان حتى وكأنك ترى للغة العربية عروسة حية تنطق وتبدع في التعبير عن خواطرها ومشاعرها التي اكتست بثوبٍ من الحزن واللوعة والأسى وهي تشكو أنينها لأبنائها المخلصين البررة بعض ما أصابها من عقوق بعض ابنائها الذين طالما تربوا على مائدتها بل وترعرعوا على ثديها حتى صاروا شبابا فإذا بهم يبادرونها العقوق فلنصغ الآذان لشكواها لعلنا يخرج من بيننا من يجفف مقلتيها ويحنو عليها وتشعر منه بدفىء بره بها.

يقول حافظ ابراهيم 

رَجَعتُ لِنَفسي فَاتَّهَمتُ حَصاتي


وَنادَيتُ قَومي فَاحتَسَبتُ حَياتي


رَمَوني بِعُقمٍ في الشَبابِ وَلَيتَني


عَقِمتُ فَلَم أَجزَع لِقَولِ عُداتي


وَلَدتُ وَلَمّا لَم أَجِد لِعَرائِسي


رِجالاً وَأَكفاءً وَأَدْتُ بَناتي


وَسِعْتُ كِتابَ اللَهِ لَفظاً وَغايَةً


وَما ضِقْتُ عَن آيٍ بِهِ وَعِظاتِ


فَكَيفَ أَضيقُ اليَومَ عَن وَصفِ آلَةٍ


وَتَنسيقِ أَسْماءٍ لِمُختَرَعاتِ


أَنا البَحرُ في أَحشائِهِ الدُرُّ كامِنٌ


فَهَل سَأَلوا الغَوّاصَ عَن صَدَفاتي


فَيا وَيحَكُم أَبلى وَتَبلى مَحاسِني


وَمِنكُم وَإِن عَزَّ الدَواءُ أَساتي


فَلا تَكِلوني لِلزَمانِ فَإِنَّني


أَخافُ عَلَيكُم أَن تَحِينَ وَفاتي


أَرى لِرِجالِ الغَرْبِ عِزّاً وَمَنعَةً


وَكَم عَزَّ أَقوامٌ بِعِزِّ لُغاتِ


أَتَوا أَهلَهُم بِالمُعجِزاتِ تَفَنُّناً


فَيا لَيتَكُم تَأتونَ بِالكَلِماتِ


أَيُطرِبُكُم مِن جانِبِ الغَرْبِ ناعِبٌ


يُنادي بِوَأْدِي في رَبيعِ حَياتي


وَلَو تَزجُرونَ الطَيرَ يَوماً عَلِمتُمُ


بِما تَحتَهُ مِن عَثْرَةٍ وَشَتاتِ


سَقى اللَهُ في بَطنِ الجَزيرَةِ أَعظُماً


يَعِزُّ عَلَيها أَن تَلينَ قَناتي


حَفِظنَ وِدادي في البِلى وَحَفِظتُهُ


لَهُنَّ بِقَلبٍ دائِمِ الحَسَراتِ


وَفاخَرتُ أَهلَ الغَرْبِ وَالشَرْقُ مُطرِقٌ


حَياءً بِتِلكَ الأَعظُمِ النَخِراتِ


أَرى كُلَّ يَومٍ بِالجَرائِدِ مَزلَقاً


 

مِنَ القَبرِ يُدنيني بِغَيرِ أَناةِ


وَأَسْمَعُ لِلكُتّابِ في مِصْرَ ضَجَّةً


فَأَعلَمُ أَنَّ الصائِحينَ نُعاتي


أَيَهجُرُني قَومي عَفا اللَهُ عَنهُمُ


إِلى لُغَةٍ لَم تَتَّصِلِ بِرُواةِ


سَرَت لوثَةُ الإِفرِنجِ فيها كَما سَرى


لُعَابُ الأَفاعي في مَسيلِ فُراتِ


فَجاءَت كَثَوبٍ ضَمَّ سَبعينَ رُقعَةً


مُشَكَّلَةَ الأَلوانِ مُختَلِفاتِ


إِلى مَعشَرِ الكُتّابِ وَالجَمعُ حافِلٌ


بَسَطتُ رَجائي بَعدَ بَسطِ شَكاتي


فَإِمّا حَياةٌ تَبعَثُ المَيْتَ في البِلَى


وَتُنبِتُ في تِلكَ الرُموسِ رُفاتي


وَإِمّا مَماتٌ لا قِيامَةَ بَعدَهُ


مَماتٌ لَعَمري لَم يُقَس بِمَماتِ

بقلم/عطية عبدالحاكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب

تواصل معنا

ahmd6721@gmail.com

اللعب

الفقر