غجرية الهوى
بقلم / عميد القلم والريشة
د/ أكرم يوسف مغيث
عمر أكرم يوسف
______________
غجرية الهوى
سحرها العجيب
قد مسني ...
رمتني بسهام العشق
الهادىء ...
حتى نزف القلب
ماءً صبيباً ...
جسدي النازف
بعد القذف
صار يرتعش ...
توغلت
بإصابات أشعرها
فباتت في خلايا
القلب مستقرة ...
كما تهتز أطراف
أصابع يدي
كالطير الذبيح ...
لترافق قلمي
بعد عجز شديد ...
لو أمسكت القلم
بظلي البعيد ...
كشجرة أصابها
الضر بعد طيب ...
تعزى الأرق
وتعرى القلب إليها ...
كأنه وعدها
هو الوعيد ...
غجرية الهوى
سحرها عجيب ...
ترقص كالمهرة
مترنحة كسكرانة...
مسني هواها بسحر
عنيد ...
فوق البساط السحري
يسبح شذاها ...
حتى أبلغ مدى بعيد...
عجبا لها ...
مداعبة الأنفاس
تلتهم عطرها ...
فاح منها كنسيم
المسك على ثوبها ...
وهو يسري
حيث أصابني ...
فتنهد القلبُ فصفا
بعد أن كان يثور قصفا ...
تبسمت بكبرياء
لا طاعة
كاللآلىء والنجوم ...
تسمو برفعة كالسماء
الشامخة المحملة
بالغيوم ...
أرى قلبها الحائر
بين العروة يتلو
ويتمتم ...
كأن قلبها يهفو
دون تمهل ...
تاركة قطبها الأول
على نبضات قلبي
المسرعة تسير ...
هائمة
كالمجنونة تنعم ...
صدرها المنحدر
كجبال سفوح البندق
...
بستان حليه على فم
ثدييها ...
له أنا عطش يرضع ...
يقطر من شمع النحل
كضرة تحن لضرتها ...
بعد أن غارت قربها
تنقش حنة الخليل
على يديها ...
سحرها عجيب
وهي تتغنى
بصوت الحنين
عذبة الروح
كالطفل الصغير ...
بين التارة والأخرى
تترنم بخلخالها ...
أمراة لا ترضع جروا
بل ترضع البنات
والبنين ...
بنا أدم لها حجرا
فكسره الباقين ...
في عقل أرجلها المدورة
علامة لونها البياض
إشتقها الجمال كآية ...
جسدها الناعم المقطون
معجون من ثمر الخوخ
والرمان على الحنايا ...
ضياء القمر الساطع
على البحر المتهادي
حولها يسبح ....
بين عواصف الرمال
الهائجة
تنشد خطواتها ...
ردد صوتها صدى الجبل
ملحمة يعزف ...
بسحرها العجيب
مرمرية بين أغصان
الخضر طهرة...
شفتيها المنحوتة
بجلاب السكر ...
طعمها كالخبزة
المنشوة ...
أشعر بلذتها كالبشرة ...
طعم حر يجري في الترياق
كالجداول المتصافحة ...
بين أحضان الجبال
متروكة علامة ...
غجرية الهوى .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب