|

قائمة الصفحات

أخر الأخبار

الواجهة

randomposts

مرحبا بزوارنا الكرام

الثلاثاء، نوفمبر 17، 2020

خذ بكفي _____☆☆____ بقلم / أ. سمير عبد الرؤوف الزيات

 خُذْ بِكَفِّي

ـــــــــــــ

يَا حَبِيبِي ! ، تَكَسَّرَتْ أَقْلاَمِي

جُنَّ قَلْبِي ، وَضَاعَ حُلْوُ كَلاَمِي

حَطَّمَتْنِي وَدَاعَتِي وَهُدُوئي

دَمَّرَتْنِي ، وَهَدَّنِي تِهْيَامِي

كُلَّمَا قُمْتُ لِلْحَيَاةِ أُغَنِّي

اسْتَدَارَتْ ، وَضَيَّعَتْ أَحْلاَمِي

ضَيَّعَتْنِي وَالْقَلْبَ بَعْدَ شُمُوخِي

بَعْثَرَتْنِي ، وَمَثَّلَتْ بِحُطَامِي

***

يَا حَبِيبِي ! ، وَهَذِهِ أَشْلائِي

قَدْ تَلاشَتْ مَعَ الصَّبَاحِ أَمَامِي

هَلْ تُرَاكَ تُعِينُ بَعْضَ شَقَائِي ؟

أَمْ تُرَانِي قَدْ أَخْطَأَتْ أَوْهَامِي ؟

إِنَّنِي - يَا حَبِيبَ نَفْسِي – أُعَانِي

بَيْنَ أَنْقَاضٍ مِنْ فُتَاتِ قَوَامِي

يَا حَبِيبِي إِنْ كَانَ عِنْدَكَ شَيءٌ

مِنْ حَنَانٍ ، وَرَحْمَةٍ ، وَغَرَامِ

خُذْ بِكَفِّي ، وَنَجِّنِي ، يَا حَبِيبِي

مِنْ حُطَامِي حَتَّى أَلُمَّ عِظَامِي

***

كَمْ تَغَنَّيْتُ بِالْحَيَاةِ ، وَغَنَّى

قَلْبِيَ الدًّلُّ لِلْقُلُوبِ الدَّوَامِي

وَأَطَلَّتْ عَلَى الْحَيَاةِ قِلاعٌ

مِنْ قُنُوطٍ ، وَهَالَةٌ مِنْ ظَلامِ

قَدْ تَعَالَتْ إِلَى السَّمَاءِ وَصَارَتْ

فِي عيُونِي كَظُلَّةٍ مِنْ غَمَامِ

فَتَهَاوَتْ جَمِيعُهَا فَوْقَ رَأْسِي

دّغْدَغَتْنِي ، وَدَغْدَغَتْ أقْدَامِي

وَتَدَاعَتْ مَعَ الْقِلاعِ حَيَاتِي

وَتَوَارَتْ تَحْتَ الثَّرَى أَحْلامِي

فَإِذَا بِالْحَيَاةِ صَارَتْ جَحِيماً

يَتَغَذَّى بِهَيْكَلِي وَقَوَامِي

***

وَتَوَالَتْ عَلَى الْفُؤَادِ هُمُومٌ

تَحْتَوِينِي ، وَقُصِّفَتْ أَقْلامِي

وَإِذَا بِالْفُؤَادِ صَارَ دُخَاناً

وَغُبَاراً يَطِيرُ فَوْقَ حُطَامِي

يَتَغَنَّى إِلَى الْحَيَاةِ وَيَشْدُو

بِأَغَانٍ تَخُطُّهَا أَوْهَامِي

***

وَيْحَ قَلْبِي ! ، وَمَا عَسَاهُ يُغَنِّي

يَتَنَاسى عَوَاصِفَ الآلامِ

لا يُبَالِي عَدَاوَةً مِنْ حَيَاةٍ

تَتَلَهَّى ، يَسُرُّهَا إِيلامِي

يَتَغَنَّى ، وَدَائِماً يَتَغَنَّى

رَغْمَ ضعفي ، وَجَفْوَةِ الإِلْهَامِ

يَتَمَنَّى مِنَ الْحَيَاةِ صَفَاءً

وَرَخَاءً ، وَرَاحَةً لِلأَنَامِ

يَا لَقَلْبِي ! ، وَيَا لَرَوْعَةَ خَوْفِي !

يَا لَضَعْفِي عَلَى الْكُرُوبِ الْجِسَامِ

***

هَذِهِ - يَا حَبِيبَ نَفْسِي – حَيَاتِي

تَتَلاشَى عَلَى مَدَى الأَيَّامِ

تَعْتَرِيهَا مَعَاوِلٌ مِنْ جُنُونٍ

وَغُبُونٍ ، وَنَفْحَةٌ مِنْ سَقَامِ

يَا حَبِيبِي ! ، وَمَنْ يَرُدُّ يَقِينِي

يَحْتَوِينِي ، وَيَحْتَوِي آلامِي

غَيْرُ قَلْبٍ – مِثْل الْوُرُودِ – رَقِيقٍ

- فِي عَنَائِي – يَحِنُّ كَالأرْحَامِ

ضُمَّنِي لِلْقَلْبِ الْحَنُونِ وَقَوِّي

ضَعْفَ قَلْبٍ أَوْهَاهُ جُرْحٌ دَامِ

***

يَا حَبِيبِي ! ، وَمَنْ لِقَلْبِيَ إِلاَّ

قَلبكَ الصَّب ، عاشق الأحْلامِ

كُنْ لَهُ ، عَلَّهُ يَقُومُ يُغَنِّي

عَنْ أَسَاهُ بأَعْذَبِ الأَنْغَامِ

عَلَّ قَلْبِي يفِيقُ بَعْدَ هَلاكِي

وَدَمَارِي ، فَأَسْتَعِيدُ زِمَامِي

وَأَعُودُ فَأَشْتَرِي أَقْلاماً

بَعْدَمَا كَسَّرَ الأَسَى أَقْلامِي

خُذْ بِكَفِّي ، حَتَّى أُشِيدَ بِنَائِي

خُذْ بِكَفِّي ، حَتَّى أَلُمَّ حُطَامِي

خُذْ بِكَفِّي ، وَنَجِّنِي يَا حَبِيبِي !

مِنْ حُطَامِي ، حَتَّى أُقِيمَ قَوَامِي

***

سمير عبد الرءوف الزيات




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب

تواصل معنا

ahmd6721@gmail.com

اللعب

الفقر