فأر حكيم ...
عاد محتدا شتاما ؟!
داهمتني لحظة سعادة وسرور على غير العادة ، فخرجت لسطح الدار أرتشف الشاي وأنفث دخان سيجارتي وأدمدم أغنية عشق كنت أحبها أيام الرخاء ..
وفجأة مر فأري يحمل قطعة خبز لاهثا . فاستوقفته ضاحكا : أيها اللص سرقة جديدة ؟
فتوقف ناظرا إلي بحدة : اخرس فليست سرقة أيها الغبي المتكبر فنحن .
زجرته بحدة : تأدب وإلا ...فقاطعني محتدا : دعني أكمل نحن معشر الفئران خلقنا الله تعالى وجعل رزقنا من فتات طعامكم ومما ترمونه بقمامتكم من نعم الله عليكم أيها المستهترون وحين نأخذه نصبح لصوصا وسراق ..
أربكني كلامه وافحمني : مهلا لم أقصد.
فرد بحدة : دعني أكمل نحن نأخذ الفتات وأنتم تسرقون كل شيئ :
تسرقون حتى الأمن والأمان من بعضكم
تسرقون الحب ... تسرقون الصحة تنشرون الأوبئة والأمراض وتبيعون الدواء جشع مقرف .. تسرقون أرواح بعضكم البعض بفتنكم العمياء والرب واحد تدمرون البنيان بحروبكم المجنونة وتشردون وبعدها تتصدقون بخيام الإذلال وتسرقون كرامتهم .. تحرقون سهول قمحهم وتتباهون بالتصدق عليهم بالرغيف أي إذلال هذا .. ثم صرخ محتدا : تبا لكم اسمعت يوما بأن ماتفعلونه يحصل بعالم الفئران .. افيقوا ... افيقوا ... وإلا سيأتيكم من الله مالاتطيقون ستندمون ولات حين مندم ... ورمى قطعة الخبز بوجهي : خذها لعلها تشبعك .. ومضى .
أطرقت رأسي وأحسب أنني بكيت وبكيت وبكيت ...
........ محمود اللبابيدي ......
وللقصة بقية إن عاد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب