"أضغاث أحلام "
====================
حبيبتي...
أتدرين ما الحال !
و أنا الجلاد الذي بيده السوط
و أبحث عن الأمان
و أغرد مع السرب
للسلام...
و هل يجدي السؤال ؟
و أنت المجلودة
التي تملكها الصمت
و داعبها المقت
و حاصرها الكبت
معذورة أنت..
إن تهت و أفلت
بين قيل و قال
حبيبتي...
أين أنت ؟
من هذا العالم الفسيح
الحر .. المكتظ
حبيبتي...
أتعبني الإنتظار
و انسل الدهر
إلى دهاليز العمر
حتى انصهر
الإنتظار بالإنتظار
لن تكون لي عودة
و إن تعاقبت الأيام
ساكون ذكرى
أو خبر أو أثر
لا حصر للكيف و الكم
أضغاث أحلام
و ثرثرة كلام
و كل يوم يزورني طيفك
كنيزك عابر بالبال
مسافر بين حكايات شهرزاد
و تعاويد السادة
كنقش إغريقي
أو مومياء فرعونية
أبت أن تتحلل
او كشقائق النعمان
ساحت حمرتها
بزوايا الحدائق المعلقة
مهاجرة إلى تقاسيم ألحان
بقوافي ولادة
منخولة بشيء من أنين الإليادة
إلى اليوم..
كأنها لعنة آلهة الجمال
مال الحظ لخوار عجل
فتشكل العشق
بهرج و مرج
و عمعمة الغوغاء
حبيبتي...
إن سلكنا الدرب
بهوس و جنون
و نحن اللذان قسمنا
أن لا نخون
رغم أن الجو مشحون
بين فاتن و مفتون
أبكت عيون
و سهدت عيون
بأديم أوطاني
تقوقعت ألوان قوس قزح
بين أبيض و أسود
ساد العتم
و بات الكل ممحون
====================
بقلم عبدالقادر حصحاص/المغرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب