بسم الله الرحمن الرحيم
______________________
~~ رسول المحبة و الإنسانية ~~
ونحن على أبواب الاحتفال بذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه السنة الغراء 1442هجرية تستوقفنا محطات نستلهم منها العبر و العظات ، و لعل البشرية تتعرف
على ( محمد بن عبد الله ) رسول الإسلام و الإنسانية .
خاطبه ربه في القرآن الكريم رسولَ رحمة للناس أجمعين
ناشرا مباءئ التسامح و الإخاء ، و داعيا إلى الفضائل كلها
فقال عز من قائل :《 و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين 》.
جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة يُهتدى به و تتممة لرسالات سابقة دعت إلى الله فكان مسك ختامها
قال عليه الصلاة و السلام:{ إن مثلي و مثل الأنبياء قبلي
كمثل رجل بنى بنيانا فأحسنه و أجمله ، إلا موضع لبنة من
زاوية من زواياه فجعل الناس يطوفون به و يعجبون به ،
و يقولون : هلا وضعت هذه اللبنة ؟ قال : فأنا اللبنة و أنا
خاتم النبيين } - رواه البخاري ومسلم - .
فخير قدوة للبشرية النبي عليه أفضل الصلاة والسلام
لما اتصف به من صفات الكمال البشري فأثنى عليه ربّه
في القرآن الحكيم : 《 و إنك لعلى خلق عظيم 》 .
و زكى دعوته و رسالته الخالدة في قوله تعالى :
《 و إنك لتهدي إلى صراط مستقيم 》 .
فقد جمع الله تعالى برسول الله صلى الله عليه وسلم
ما تفرق من فضائل السابقين و اللاحقين فشكل بذلك
نموذج الكمال البشري .
استحق نبي الإنسانية أن يقتدى به فهو القدوة الحسنة
لكل باحث عن الحق و الطمأنينة في الدنيا قبل الآخرة
قال الله تعالى :《 لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
لمن كان يرجو الله و اليوم الأخر و ذكر الله كثيرا 》 .
و بديهي بهذه الصفات و التجليات أن نحب رسول الله
صلى الله عليه وسلم محبة نرتقي بها مراتب الإيمان ،
و ليس ذلك سوى نتيجة لمعرفة أخلاقه النبيلة و سنته
الطاهرة و رسالته الرحيمة ، فهو الرحمة الهداة و النعمة
المسداة و السراج المنير ، قال عليه الصلاة والسلام:
{ ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان من كان الله
و رسوله أحب إليه مما سواهما و أن تحب المرء لا تحبه
إلا لله و أن تكره أن تعود في الكفر بعد أن أنقذك الله منه
كما تكره أن تقذف في النار } .
يا من بحب المصطفى قد أولعوا
زيدوا عليه من الصلاة و أكثروا
يكفيك فخرا يا محب محمد
أن المحبّ مع الحبيب سيحشر
اللهم احشرنا مع الحبيب و أوردنا من حوضه شربة ماء
لا نضمأ بعدها أبدا .
و صلى الله على سيدنا محمد و على آله وصحبه وسلم.
الأستاذ : عبد القادر أولاد عبد الله


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب