اسعد سعيد يعقوب
يقول حكيم هندي (إن عذوبة الألحان توطد آمالي بوجود أبدية جميلة) كما قال جبران خليل جبران عن الموسيقى كنوع من أنواع الفن: «الموسيقى كالمصباح، تطرد ظلمة النفس، وتنير القلب، فتظهر أعماقه والألحان، في قضائي، أشباح الذات الحقيقية أو أخيلة الشاعر الحية، النفس كالمرآة المنتصبة تجاه حوادث الوجود وفواعله تنعكس عليها رسوم تلك الأخيلة».
لقد تأصل الفن في كل مظاهر الحياة، حتى أصبح من يشعر بذرة إنسانية أن يتذوق الفن في كل شيء حوله، فالطبيعة فن، وتلك الجذور الممتدة في باطن الأرض ليثبت أصلها وفرعها يثمر ثمراً جنياً فن، وتلك الشمس المنغرسة في كبد النهار لترسل خيوط الضوء التي تخترق عتمة الغرفة المعزولة بستائر مغزولة بألوان قاتمة فن، حتى ذلك الظل المتراقص خلفنا فن، ويبقى إدراك الحاسة البشرية لقيمة هذا الفن وهذه الرسالة الداعية إلى حب الحياة هو المدافع الأول عن بقاء هذا الفن من عدمه.
إن لم يكن الفن والثقافة أخوة من بعضهم البعض فإن المؤكد أن الفن جزء لا يتجزأ من الثقافة وربما الأصح بأن الفن الابن الشرعي المنسي لها، بل إن الهوية الفنية والإبداع الفني بشكل عام هو المنطلق الأساسي لبناء التعددية الثقافية المشتركة ذات الأبعاد الإنسانية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب