أضاجع الورد
بقلم / عميد القلم والريشة
دكتور / أكرم يوسف أبو مغيث
_____________________________
أضاجع الورد ...
بريحه الطيب ...
فلا يلد عهرا ...
على فراشي ...
بينهم أنا شاعر
من أشجع الشعراء ...
حبيبتي ...
نرجسية أنتِ ...
قامتكِ كوقف النخيل ....
وشعركِ المنسدل الذهبي
مصفوف السلوك...
على عنقكِ العاجي الثمين ...
متروكة قلادة ...
تطوق رقبتكِ البيضاء ...
حشمة أنتِ في حياء ...
وثدياك يقطران
عسلا مصفى ...
من ينبوع جنتكِ
أمتص شفتيكِ ...
قد انتهي بين السواسن
السهلة ...
أدخليني إلى الشفرين
المهذبين ...
كلما اشتهيت ...
وجدت مزقا طويلا ...
موصوفاً لي بلونه الأحمر
به جريان يتدفق بشطرين ...
شطر حق الجمال عليه ...
وشطر رقيق ملمسه ناعم ...
طعم مر مضرم في كأس ...
عميق محلى ...
مذاب بطعم الخمر ...
تنطوي في سكرة
على بعضكِ ...
فترضعين من قنينة الماء ...
وتأكلين الزبيب
الأسود والأصفر ...
ميالة لقرون مشبعة ...
خصركِ النحيف
بعد نحت وتجويف ...
فالآمال معقودة
على سرتكِ المدورة ...
كاللؤلؤ والمرجان الحر
داخل قوقعة ...
في بطن المحار الأخضر
أحضنيني بعمق ...
ستشعرين بنزول ماء الحنين ...
خامل لا ينشط
إلا بين قوسيكِ
المعبقة بماء الورد ...
والشوق في ازدياد ...
وشيوع دخيل الطلة ...
كلما استلقيتِ على ظهركِ
تنام الزهور ...
وكلما نهضتِ ...
غادر الحياء جسدكِ ...
فكثرة القرناء تذهب وتأتي ...
دعيني بين ذراعيك أغفو ...
دعيني أتلذذ من نبيذ خدكِ ...
وأشعل نار العاشق
على وجنتيكِ ...
حبيبتي ...
بينهم أنا الشاعر
من أشجع الشعراء ...
مستلق على فراشي ...
حين الاقتراب نصنع ثورة ...
لو كان الشعب قويا
لنسج الحرير ...
حين يكرس التقليد
تسقط الثمار ...
تلك الفوضى لا تنتج حقا...
ثورة مضادة لا تصنع التغير ...
لغة واصطلاحا ثورة شعبية ...
يخنقنا الرماد فيها
حتى نموت معا ...
حبيبتي ...
قومي وانهضي
على وجه الإنتفاضة ...
شعابكِ الأربع جزر خلابة ...
ورأس المغتصب
زناد بندقية غدارة ...
أقتربي ..
سأطلق زناد العشق
وأراقصكِ بجنون ...
على سمفونية الوجود ...
أحلام ووعود كذابة ...
فالحلم أمضى من السيف ...
بمجرد ضربة مغرية...
يحطم باب العرس ...
وتغلق المدن أبوابها ...
أمهلوني وقتا أضاجع الورد ..
قبل أن يأتي الجلادون
بحكم صادر من أذنابه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب