شاعرتي الساحرة وداعا
عميد القلم والريشة
عمر أكرم يوسف أبو مغيث
شاعرتي الساحرة وداعا
_______________
قد حان الوداع ...
بعد أن تبخرت
أحلامنا سرابا ...
وحال الفراق بيننا
وأبت أن تمدنا الأيام
إلا أنتِ ...
حتى فقدنا أمنياتنا
المؤجلة ...
ولم تعد الأشباح
تراسلني ...
وروحي التي كنت
أرسلها ...
صارت تقبل الأرض ...
وهي تشكو الأوجاع ...
وفي الليلة الأخيرة
دقت أجراس
القراع ...
وقد بلغ الأشد
أكف الأوزاع ...
وما عدت أطيقكِ
عوجاج...
حين أمسيتِ كغيمة
اليعياع...
وأنا على أقدامي
لادغ ...
حتى أنني كدت لا أرى
القماع ...
وخطوات أحصيها
بعد الأقتراع...
تارة أذهب للبحر
وعلى وجهي القناع ...
وتارة أبتعد عنه
فلا يصيبني خداع ...
وإنني لغائر عن الهوى
الذي دبا في قلبي
الضياع ...
ولم أعد أرى نافذة
يطلها شعاع
الشمس ...
وما فطنت حيلة
لسرها يذاع ...
قهقهات أسمعها
ما كان لها داع ...
وبضع أنسجة ممزقة
متروكة بين الأصقاع ...
حتى إذا أحاطت
بي الشباك ...
وآسرتني كالصيد
فلا أباع ...
وما كان لكِ فيه مني
رغبة إشباع ...
ولا لحديثكِ اليقظ
من متاع ...
ولا أروقة تجمعنا ...
فيها نوارق تفتق مسامعنا
دون إنصياع ...
وشواهد تحكمنا أمام
الأسماع ...
وإن جسدي الممزق
أشلاء ...
ما عاد يعزيني فيه
إنس ولا جان ...
بل تركته لتأكله الضباع ...
ولا قبرا يضمه ..
كلا فلا فارط
يحميني في أقباع ...
فأنا ...ونفسي
وروحي وجسدي ...
صرنا مقسمين
إلى أرباع ...
تشتهيني شاعرة
ساحرة ...
فلا مواعدة بعد أن حان
الرحيل بدون إقلاع .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب