يحاورني .... وأحاورهُ
يهرب .. ويعود لمنابعهُ
ويُجاوبُني .. وأُسائلهُ
يُخالفني .. وأعارضهُ
وينقلب الحوار لهيباً
يزج بقلبي .. ويقذفهُ
ويتفوه بحديث الريبة
بغيبٍ، لست أعرفهُ
وحاضرٍ، كاد، بل أمسى
ما بين يديهِ يلقفهُ
يقاطعني بجرحٍ يغمرهُ
وأقاطعهُ بحنان يملأهُ
عسى آهات قلبي توقفهُ
أو بمناجاة عشقي توصلهُ
لم يهدأ، ولم يرق لعاشقهُ
كمثلِ السحبُ تتمدد لظلهُ
أو كريحِ تبعثرهُ وتعصفهُ
حتى تهتزُ دمعاتي لتقلبهُ
ولوحُُ زجاجيٍ بيننا يفصلهُ
تمنيت كسرهِ أو تحطمهُ
لتتلاشى الغمامات من جفنهُ
أو تتبدل رؤى العين داخلهُ
وأغدو بسحر قلبي ليخطفهُ
ويصبح ..كطفل بريئاً أدللهُ
يريد مني عفواً لأسامحهُ
وعيناه بالدمع تأبى سكبهُ
فلا شئٍ قدير لرجلُُ وأعظمه
سوى عشقهِ لأمرأةٍ
كلما يقسوها..حبه يضعفهُ
وأجدني مازلت أحن لهُ
وأنسى كل ألمي وما أحدثهُ
كحمى..أصابت جسدينا
فيتعرق القلب...ويرجفهُ
ويشفى من سقمُ روحه
شفاءً لا يغادرُ مرقدهُ
ليُزهر الشوقِ ويثمرهُ
فلا قلبٍ بلا أوجاعهُ
ولا زهرٍ بلا شوك يوخزهُ
لكن سلطان الحب له أمرهُ
نمسي ونشرقُ لنقطفهُ
وها هو يأتي لمنابعه
ليصارحني وأعاتبهُ
ويقف مثل الحائر
ليحذف اسمي تارة
وتارة بقلبهِ يحفرهُ
فتخرج مني همهماتٍ
وهمساتٍ، تؤكد أني أعشقهُ
وأنه ترياقَ القلبِ ودواءهُ
د. حنان أبوزيد
سفيرة السلام الدولي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب