كثافة الضباب -سارة قاسم :
كان من الممكن أن يكون كفَ يديّ دافئًا أكثر. لا تسألني لماذا أخبرك هذا ودعني أكمل ما أودُ نشره .مضتْ غيمة من الأملِ فوق رأسي اليوم وأنا عائدةٌ من الدوام وأحببت أن أقف قرب النافذة ﻷطمئن عنها ﻷنها حركت شغفي اتجاه أفكار قد تخليتُ عنها لظروفٍ عديدةٍ .كالمعتاد لم أجد غيمتي،تابعتُ التأمل بالمشهد الذي يتراقص أمامي .أتنشق رائحة الكستناء المنبعثة من دخان المدفأة .السكون الذي يخيم على الحي يوحي بأن شعلة حبٍ داخل المنازل توزعت في أرجائه .في مطابخ الأمهات حب طغى على بخار الشاي .الشتاء نكهته لذيذة في الليل يشدك لتلتزم صمته، نسماته الباردة آتية من أعالي الجبال التي غطتها الثلوج .يا لها من نسمات تمزق كل فكرة من أفكاري عند مصادفتها . أعلم أن قليل من الليل لا يكفي النسمات لتقضي على أفكاري و تفقدها الظهور في اليوم الثاني .هنا في المكان الذي أقف فيه على أصابعي المرتجفة صقيعًا كتبت لك عددًا كبيرًا من النّصوصِ كجرعات طفيفة من واقع محطم .على دفتر اﻷمس :لا بد أن أقول اﻷمس البعيد كنت أكتب فوق سفوح الكلام التاريخ أما اﻵن بفضل هاتفي لم يعد الأمر ضروريًا .لكن لا بد أن أدون التاريخ لكوني أمر على أدق التفاصيل .مرت خمس دقائق ، وتلك الدقائق ذهبت في قافلة مع الريح بين الضباب الكثيف لا أدري إن كانت تتسع لشخصين .
فتاةٌ مثلي كبائعة الكبريت في كنفِ الثلوج هل تنجح بالمرور من بين الضباب بحثًا عن أملٍ دافىءٍ .
من يبيعُ الدفء لا يشعر به ومن يكتب الكلمات المشتعلة في جوفه عندما تلامس الورق تصبح باردة وجافة .
كان من الممكن أن يكون كفَ يديّ دافئًا أكثر. لا تسألني لماذا أخبرك هذا ودعني أكمل ما أودُ نشره .مضتْ غيمة من الأملِ فوق رأسي اليوم وأنا عائدةٌ من الدوام وأحببت أن أقف قرب النافذة ﻷطمئن عنها ﻷنها حركت شغفي اتجاه أفكار قد تخليتُ عنها لظروفٍ عديدةٍ .كالمعتاد لم أجد غيمتي،تابعتُ التأمل بالمشهد الذي يتراقص أمامي .أتنشق رائحة الكستناء المنبعثة من دخان المدفأة .السكون الذي يخيم على الحي يوحي بأن شعلة حبٍ داخل المنازل توزعت في أرجائه .في مطابخ الأمهات حب طغى على بخار الشاي .الشتاء نكهته لذيذة في الليل يشدك لتلتزم صمته، نسماته الباردة آتية من أعالي الجبال التي غطتها الثلوج .يا لها من نسمات تمزق كل فكرة من أفكاري عند مصادفتها . أعلم أن قليل من الليل لا يكفي النسمات لتقضي على أفكاري و تفقدها الظهور في اليوم الثاني .هنا في المكان الذي أقف فيه على أصابعي المرتجفة صقيعًا كتبت لك عددًا كبيرًا من النّصوصِ كجرعات طفيفة من واقع محطم .على دفتر اﻷمس :لا بد أن أقول اﻷمس البعيد كنت أكتب فوق سفوح الكلام التاريخ أما اﻵن بفضل هاتفي لم يعد الأمر ضروريًا .لكن لا بد أن أدون التاريخ لكوني أمر على أدق التفاصيل .مرت خمس دقائق ، وتلك الدقائق ذهبت في قافلة مع الريح بين الضباب الكثيف لا أدري إن كانت تتسع لشخصين .
فتاةٌ مثلي كبائعة الكبريت في كنفِ الثلوج هل تنجح بالمرور من بين الضباب بحثًا عن أملٍ دافىءٍ .
من يبيعُ الدفء لا يشعر به ومن يكتب الكلمات المشتعلة في جوفه عندما تلامس الورق تصبح باردة وجافة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب