|

قائمة الصفحات

أخر الأخبار

الواجهة

randomposts

مرحبا بزوارنا الكرام

الثلاثاء، يونيو 04، 2019

جميلة وشياطين الإنس / بقلم القاصة والمفكرة سيادة العزومي

جميلة وشياطين الإنس
          لسياده العزومي
             سقراطة

الحلقة الحادية عشر

غفلت جميلة بين صراعات

الماضي والحاضر والغد ،

تقلب رأسها يمينا ويسارا

فلم تهنأ حتى في نومها،

استيقظت  على نظرة بجوارها

 وأخرى اصطدمت بالنافذة

في نهاية الغرفة أمامها

 فلم تجد طفلتيها،

قفزت من مكان نومها

مستندة بيديها على باب  الحمام

 الذي اهتز حائطه فزعا،

 ألقت بعين رأسها داخله،

 فلم تجدهما

 أسرعت إلى باب الغرفة

وجدته مفتوحاً

وفُتحت معه جميع أبواب القلق

 والفزع بداخلها.

 أخذ وشاحها ووضعته على رأسها،

 خرجت بقلب أم منفطرا

ً علي أطفالها،

 تقطع الزمن.

سكنت قليلا على بداية الدرج

 تسترق السمع والبصر إلى الأدوار

 العليا مجاهدة

 أن تكتم أنفاس الرعب

 الذي تملكتها

وملأ قلبها

حتي  كاد يقفز من بين ضلوعها.

 بضرباته العالية السريعة،

. فلم تسمع أو تر شيئاً.

نزلت الدرج مسرعة

 تدفع حائطه الحديدي إلى الخلف،

و تدفع بنفسها إلى الأمام،

 وطأت قدماها أعتاب الحديقة

 وألقت نظرات الهلع يميناً ويسارا

 ودارت بها حول نفسها،

       
 ركبت قطار الهرولة للخلف

 فلم تجد شيئاً،

 عادت به إلى الأمام

فلم تجد أثر.

قصدت البوابة الرئيسية،

 الأسوار عالية،

 السحب تكاد تركب فوقها،

 والأبواب مغلولة مغلقة

 كأنها سد ذي القرنين

وهم قوم يأجوج ومأجوج

، حجبوا عن عالم الإنس،

 استدارت فارتطمت بعملاق

 من العصور البدائية

فظ الهيئة والروح

 وبلسان شيطان الجن

 نطق قائلا:

- عمّ تبحثين ؟

رفعت جميلة عين رأسها إليه

 وكأنها وصلت للسحاب

والقهر متجسداً فيها صوتاً وصورة

 حتى كاد يزهق أنفاسها

وتفارق الحياة،

 وسط التقاط دفعات من الهواء

 وحروف الكلمات التي فرت هاربة

 من فزعها قالت:

- ابحث عن بناتي .

رد بلسان وإشارة يد شيطانه قائلًا:

- اذهبي عند الأرجوحة.

جرت وتركته ..

تقطع الزمان بسيف قلبها المنفطر.

 وتلتفت وراءها من حين لاخر

 تلقي إليه بعض نظرات الخوف

 والألم،

هناك رأت الرضيع على الأرجوحة

 وطفلتها الكبرى يلعبان مع راقصة

 الكأس.

جلست مكانها

 ويدها على رأسها

 والأخرى على قلبها،

تقلص الألم في وجهها،

برزت فيه شرايينها الرعب

       
مع الدم،

الدموع تنهمر كالمهل على خدها.

 تعض رداءها ويديها.،

 تزوم أنينا،

وتلطم فخذيها،

 تلعن كل شياطين الإنس والجن..


ثم هبت تضرب الأرض بخطواتها

 وتشق الهواء،

 وبقبضة يد من حديد

 قبضت جميلة على عنق راقصة

 الكأس

ورفعتها من على الأرض،

حتي إمتلأ وجهها بالدم

 وزاغت عيناها،

وسال الدمع منها،

 وتدلى لسانها،

ونشزت الكلمات على أوتار صوتها،

 تجسد الموت لها يقيناً في قبضة

 جميلة..

وطفلتها الكبرى تجذب رداءها

 وتغز فخذها

والدموع تنهمر منها

 ومن كلماتها  قائلة:

- أمي..

- أمي..

- لا تقلقى نحن بخير،

- إنها خالتي طيبة..

- إنها خالتي طيبة أمي ..

بدأت الرضيع في البكاء على

 الأرجوحة،

 ألقت جميلة راقصة الكأس

 خلفها ومن تحت أنياب

 غيظها وبصوت قوي قالت لها:

- إياك أن تلمسي بناتي

وإلا قتلتك......  وتستمر الحياة

مازلت اكتب لكم
دمتم بخير أحبتي
القاصة والمفكرة /سياده العزومي
                              سقراطة
عضو اتحاد الكتاب بمصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب

تواصل معنا

ahmd6721@gmail.com

اللعب

الفقر