|

قائمة الصفحات

أخر الأخبار

الواجهة

randomposts

مرحبا بزوارنا الكرام

السبت، مايو 04، 2019

تتساءلون .. بقلم سفير الشعراء دكتور / عقيل علاء الدين درويش


راودتني عن شوقها فجاشت لها حروفي

   *** تتساءلون ***

مَرّت الأيام 
مُنذُ رَحَلَ جَسدُها الحَيّ 
عَن عَينَيّ
و بقِيَ طيفُها 
ألامِسُهُ كلَّ يومٍ بيدَيّ
احضِنُهُ بينَ ذراعَيّ
عبَقُ أنفاسِها 
مُتَرَسِّبٌ برئتي 
قُبُلاتُ شَفتَيها
وَشْمٌ على شَفَتَيّ
و رُضابُها 
يَسْري في شَرَايينِي 
يُرَوِّي غَرسَ الذِّكرَى 
زَهَرٌ و مَيّاسٌ ندِيّ
هَمْسُها مازالَ يَصدَحُ 
ِكُلَّ ثانِيةٍ في أذُنَيّ 
دَمعِي يَنهَمِرُ في وِحدَتِي 
يَرُومُ بحيرةً للشَّوْقْ 
بينَ كَفّيّ 

ماذا بَقِي 
العقلُ و الرّوح 
تَتَساءلونْ 
و كَأنِّي أعلَمُ 
و أنتمْ لا تعلمونْ
هوَ الهجرُ
هوَ الجَهْرُ 
بأنّي مُتيَّمٌ بِها بكلِّ فَخرْ
لا أعرفُ الفَجرْ 
مفصلاً بين اللّيلِ و النّهارْ
ولا الشمسَ من القَمَر ْ
انعدامُ التوازُنِ بالعَقلْ
الاستمتاعُ بالقَهْرْ 
حينَ ذِكرَى 
و لَذّةٌ بتعذيبِ النَّفْسِ 
شوقَاً لها
مهما طالَ الدَهْرْ

تَتَساءلونَ عنِ الرّوحْ
تَفيضُ إلَيها 
مَعَ كُلِّ طَرفَةِ عَينْ
حينَ لا تراها 
أسرِجُ مُخَيّلَتِي 
و أسرحُ بخيالِي 
هيَ فَرَسِي 
أتبَعُها تارهْ 
و أسبقها تارهْ
لأرَى عدوَّها
مُنتَظِراً إيّاها 
أنظُرُ إلى شَعرِها المنثورْ
و يَنطِق لسانِي
بنثرِيَ الشِّعرِيّ
يتغزَّلُ بنسائِمِها القادمةِ
هيَ الهوى 
و القلبُ بهواها هَوَى 
هيَ الجَسَدُ الحيُّ الهاجرْ 
و أنا الجَسَدُ الميِّتُ المهجورْ
 أبْحِرُ في ملكوتٍ من نورْ

د. عقيل علاء الدين درويش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب

تواصل معنا

ahmd6721@gmail.com

اللعب

الفقر