رسالة اعتذار لتاريخي...
قبل أي شيء أنا سيدةسعيدة من عصر لم يوثق الخيبات إلا في زمن متأخر، اتفقت مع المذكرات أن تكون عهدا لكتابة ملصوصة تحت حروف غير موثقة. ..ظنت أن عشتارية الأدب تدلي مدلولها وسط الشعراء أو لنقل...الأذكياء..ولكن ..
فعذرا تاريخي لقد خذلتك تباعا من غير قصد في وقت كانت فيه الفوارس تحتضر في حين أنني أشفق على حلم عصي .
إلى تلك المذكرات التي برهنت أنها الحقيقة الأكثر وجودا في حياتي والتي تعاطيت من خلالها أفيون الثقة والتفاؤل أقر لك يا تاريخي أنني خنتك وأنا أثق أن حروفي هي الجنود التي أنجبتها في زمن كنت ألعب فيه بالدمى الخشبية .
ظننت أن قلمي الذي ينحدر كشلال شعر جارف يستحيل إيقافه لأنه سيقاضي كل اعتداء على هدوئي وعزلتي لأنني ظننتك مغوارا تقاتل بضراوة حتى أعيش عذراء الحروف.
اعتذر إليك تاريخي لم أكن أدرك أن توثيق السلام يتطلب أن تكون داهية في التلاعب وأكثر مكرا من اللصوصية نفسها فلم أغفو حتى وجدت نفسي مرمية وسط مبيعات لا تعرف رحمة ولا شفقة ...
ها انا ذا أقف مطأطئة الأوراق أمام شيطان بحجمك يليق أن يكون خلفك معطوب النفوذ.مجرد من الصلاحيات وكبريائي يظل سامقا كتمثتال وسط البحر ..
عذرا تاريخي اغفر زلة عفويتي فلقد عدت إليك معتكفة أواظب على تأدية طقوسك باحتراف ولن أكفر عن ذنبي معك إلا لما أقدر على طمس وإلغاء مدنسات النجاح .
قد نعشق الألم مرغمين فعذرا منك فلم أحب أبدا القراءة بالعبثية بل عشقت العمق حتى من الهزل حتى ولو مخدوش الندبات فلم أتق للكمال لكنني أحببت قراءة في زاوية فاضلة صَعُب عليّ ساكنوها.
أحببت الرومي عندما قال.....اذا ابتعدت عن النار سيبقى عجينا قارصا ومخدرا ونيئا ولكن لم أدرك أن الرومي نسي أن النار أصبحت تهديدا للمخلصين...
لذلك جمل ذنبي أيها التاريخ فقد أهديتك حريتي منذ سنوات ولم تعدني بالحماية فانطلق الرصاص نحوي وأنا مجردة من السلاح .
فعذرا لقد عرفت اليوم أن حزني فرض وسعادتي نافلة فلا تشمّت فيَ أشعاري فلقد وعدتها بالإخلاص.
شمس الضحى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب