رامز_فى_الشلال*
يُحضرون أنثى مائعة ، من أجل أن تزوّدهم بكمية صرخات مُصطنعة في بحيرة ، ثم يقومون بمنحها ١٠٠ ألف دولار وتغادر
المُقدّم يُمثّل أنّهُ مقلب ، والضيف يمثّل أنّهُ منصدم ، والمُشاهدين يمثّلون أنّهم يضحكون!
من يضحك على من؟
في عالمنا العربي ، حتى تجعل المُشاهد يضحك عليك أن تنفق الملايين ، هذهِ هي عقلية الإنتاج التلفزيوني السائدة ، وفي النهاية تأتي راقصة لاتدري عن العالم العربي شيء تنهال بالسب والشتائم التي يكاد البرنامج يكون عبارة عن كلمة ( طوووووط ) بسببها !!!
من قال أنني أريد أن أضحك ؟ من قال أنني أريد أن أرى فيفي عبدو غارقة في الماء ؟ أما يكفي حجم الماء الأحمر الذي غرقنا فيه ك أمّة ؟ لو أن هذه الملايين التي أُنفقت على إضحاك فيفي عبدو وغيرها من النجوم ذهبت على الأقل لإنتاج سلّة غذاء لكل لاجئ ومُحتاج لكنت فعلًا ضحكت من قلبي ،
لو أنها ذهبت لأجل تأمين مدافن لائقة للجثث المكدّسة في فلسطين ، لو أنها ذهبت لإضاءة كل منازل الموصل في رمضان ، لو أنها ذهبت للقابعين في العشوائيات اليمنية ، لو أنها أُنفقت لشراء مراكب إنقاذ تليق بجثث الهاربين من الحرب في ليبيا ومن الجوع في أفريقيا والذين يختطفهم البحر لحظة هروبهم الى اوروبا بحثًا على الحياة!
لكنها في النهاية تذهب لتصميم ( غوريلا ) واستئجار طائرة خاصة وبناء إستديو في الغابة ودفع مبلع نصف مليون ( لفيفي عبدو) لان بنطالها تبلل!!
من قال لكم اننا نريد الضحك في رمضان؟ نحن اصلا لانريد ان نضحك .. فقط نريد منكم ان تحترموا ... ولو قليلا ، الدماء التي تسيل في القُدس واليمن والعراق وسوريا
لقد غرق الضمير العربي في الوحل
ماذا سينفعنا إغراق (فيفي عبدو ) ؟
هل أعتب على رامز .. ام على مُتابعيه من الوطن العربي !
بقلم : القعقاع اليماني
بقلم : القعقاع اليماني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب