|

قائمة الصفحات

أخر الأخبار

الواجهة

randomposts

مرحبا بزوارنا الكرام

الأحد، أبريل 21، 2019

السراب بقلم : كريمة بوعريشة

السراب بقلم : كريمة بوعريشة
حين تشعر بضياع أمام النّاس حتما إنّه الحزن، سيتشعّب داخلك ولن تشعر بطعم السّعادة، فتتشابه الأيام لديك وتكاد لا تختلف في أرجاء الحياة. سور شامخ يسدّ الطّرقات، ويحجب الفرحة عن عيون الّذين يلبسون ثوب الأحزان،  وداخل هذا كلّه وبالقرب من زحمة الحبّ والصّداقة يقترن اللّقاء بين فهيمة وعمرو، لينسجا الحلم والتّوقع، يرسمان خطوطا للنّجاح، فيغمر الشّوق في اللّقاء وتذوب أرصفة المحبّة لتمدّد خيط سير الحبّ بينهما كان الخوف في بداية القصة باديا على فهيمة، خوف الهجر والخسارة المرّة ، ولتحاول تفادي ذلك ، أقامت فوق فوهة هذه الرّهبة حائطا اعترضه بالصّداقة لدى عمرو، حيث أنّها وضعت حدودا لا يتجاوزها الطّرفان ، حين كانت وحيدة ترافق الحزن لوحدها ،جاء ليملأ ذلك الفراغ لديها،لم ترد أن تتجاوب معه ، لكنّه أصّر على اللّحاق بها، ... قالت حتّى توقفه: هل يناسبك أن نكون أصدقاء؟  لم يهمّه العنوان الّذي اختارته لقصتهما ... لأنّها ستكون بجانبه دوما فقبل ...
يوما بعد يوم ...أسبوع ....سنة، لم يجد ذلك الحائط متكأ للصّمود فانهار لتحوّل، إلى جسر بقلبيهما (جسر الحبّ) ...قال : أحبك... كانت تبادله الشّعور ذاته . لكنّ الخوف من المستقبل أوقفها.... فرجع وقال : أحبّك.... هذه المرّة أغلقت أذنيها، لا تريد أن تسمع.... رجع ليشعل الرّغبة فيها ، أحبك ولا أريد تركك... مع هذا الإصرار تصاعد عبق بخور مكلّل بزهور برّاقة رضخت واستسلمت بعد معركة الرّفض، فأصبح الحبّ بينهما أجمل من قصص الخيال... الآن و قد اشتعل الشّوق والهيام، لابّد له أن يتقدّم خطوة أكبر،لابّد لعلاقتهما أن تتطوّر، لا بد لأحلامها أن تصنع سبيلا في الواقع وأن تخرج للناس ...قرّر إخبار أمّه بذلك...،لكنّها رفضت، ففهيمة مغربيّة وهو مشرقيّ،أهانتها... وصفتها بالمشعوذة، مسحت بكرامته الأرض ، قالت : أنت تركضين وراء المال ، مع العلم أنّ ابنها لا يملك شيئا، لا لشيء إلاّ لأنّها أحبّت ابنها بصدق عملت المستحيل لتبقى معه لكن من دون أيّة جدوى، لا يريد أن يخسرها، لكنّه رفض حبّها بعدما تعطّش له،رفضها بحجّة الظّروف ، أصبح يعاملها بجاف أكبر، لا يهتم لدموعها الّتي تنزل مترقرقة من عينها، يبعدها ثم يعيدها، إلى أن تم كسر حاجر الحبّ بينهما، فقرّرت وضع النّقاط على الحروف فبعد هذا الإهمال، وعدم السّؤال ،كان لابدّ لفهيمة أن تتشجّع وترفض ما يحصل لها ولو كان غصبا عنها، فيكفيها ما سمعته لحدّ الآن... لكنّه كان البادئ بالأمر وطلب أن يرجعا كما كان في أول لقاء، ليعيشا براحة وسلام، فتبدّل الهيام الّذي كان بينهما، وعادا إلى نقطة البداية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب

تواصل معنا

ahmd6721@gmail.com

اللعب

الفقر