وَهَبْتُ لِحُبِّكُم رُوحاً وَقَلْبا
وَجِئْتُ لِرَوْضِكُمْ بالحُبِّ صَبَّا
جَحَدْتُم شَادِناً فَطِناً مُحِبّا
"أُريدُ سُلُوَّكُم والقَلْبُ يَأْبَى
وَأََعْتِبُكُم وَمِلْءُ النَّفْسِ عُتْبَى"
*********
وَقَرَّرْتُ الرَّحيلَ إِلَى بِلادي
وَجُبْتُ الأَرْضَ مِن وَادٍ لِوَادٍ
رَحَلْتُ أَنَا وَلَمْ يَرْحَلْ فُؤَادي
"وَأَهْجُرُكُمْ فَيَهْجُرُني رُقادي
وَيُضْويني الظَّلامُ أَسَىً وَكَرْبا"
***********
وَأَسْلُو الْكَرْبَ إِنْ أَسْمَعْ بِأُذْني
تَرَانيمَ الْبَلابِلِ فَوْقَ غُصْنٍ
وَيَأْتي طَيْفُكُمْ فَيَزُولُ حُزْني
"وَأَذْكُرُكُمْ بِرُؤْيَةِ كُلِّ حُسْنٍ
فَيَصْبُو نَاظِرِي وَالْقَلْبُ أَصْبَى"
************
أَتُوقُ لِسَاعَةٍ فيها أَرَاكُمْ
وَتَقْتُلُني الْوَجيعَةُ من جَفاكُمْ
وَأَدْعُوا اللّه أَنْ يُدْني لِقَاكُمْ
"وَأَشْكُوا من عَذَابي في هَوَاكُمْ
وَأَجْزيكُمْ عن التَّعْذيبِ حُبَّا"
**************
أَأَحْسَسْتُمْ رَحيلي وَاخْتِفَائي
أَمَا اشْتَقْتُمْ لِوُدِّي أَوْ وَفَائي
أَشُكُّ؛ لَأَنَّكُمْ سِرُّ ابْتِلائي
"وَأَعْلَمُ أَنَّ دَأْبَكُمُ جَفَائي
فَمَا بَالي جَعَلْتُ الْحُبَّ دَأْبَا"
*************
كَفَاني مِنْكُمُ زَيْفاً وَإِفْكا
زَرَعْتُ الْوَرْدَ ثُمَّ جَنَيْتُ شَوْكا
وَضَاعَ الْعُمْرُ مَا لاقَيْتُ عِشْقا
"وَرُبَّ مُعَاتَبٍ كالْعَيْشِ يُشْكَى
وَمِلْءُ النَّفْسِ مِنْه هَوَىً وَعُتْبى"
*************
وَيَا مَن كُنتَ لي أَهْلاً وَدَارا
دَفَعْتُ الشَّرَّ عَنْكَ إِذَا أَغَارا
فَمَا جَازَيْتَني إِلَّا خَسَارا
"أَتَجْزيني عَن الزُّلْفَى نِفَارا
عَتَبْتُكَ بالْهَوَى وَكَفَاكَ عَتْبا"
**************
كَأَنَّ بِشَرْعِكَ الإِخْلاصَ عَيْبٌ
شَريعَةُ غَابَةٍ وَلَأَنتَ ذِئْبٌ
وَتَحْسَبُ أَنَّ في جَنْبَيْكَ قَلْبٌ
"فَكُلُّ مَلَاحَةٍ في النَّاسِ عَيْبٌ
إِذَا عُدَّ النِّفَارُ عَلَيْكَ ذَنْبَا"
*************
وَيَا مَن كَانَ كُلُّ مُناكَ قُرْبي
وَنِلْتَ مُناكَ، لا، بَل صِرْت حِبُّي
بَذَلْتُ لِأَجْلِكَ الغَالي.. وَرَبِّي
"أَخَذْتُ هَوَاكَ عَنْ عَيْني وَقَلْبي
فَعَيني قَد دَعَتْ وَالقَلْبُ لَبَّى"
************
غَمَرْتُكَ بالمَحَبَّةِ وَالوِصَالِ
فَأَنْتَ البَدْرُ في ظُلَمِ الليالي
وَأَنتَ الزَّهْرُ أَيْنَعَ بالجَمَالِ
"وَأَنْتَ مِنَ الْمَحَاسِنِ في مِثَالٍ
فَدَيْتُكَ قَالَباً فِيهِ وَقَلْبا"
*************
مَلَكْتَ الرُّوحَ ثُمَّ بَثَثْتَ فيها
جِرَاحاً أَضْرَمَتْ نَاراً تَليهَا
وَمِنْ فَرْطِ الْمَحَبَّةِ أَصْطَليهَا
"أُحِبُّكَ حينَ تَثْني الْجِيدَ تِيهَا
وَأَخْشَى أَن يَصيرَ التِّيهُ دَأْبا"
*************
شَكَوْتُ التِّيهَ وَالْأَشْعارُ نَوْحٌ
فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّ هَوَاكَ دَوْحٌ
قَصِيدٌ مُحْكَمٌ، وَالشِّعْرُ بَوْحٌ
"وَقَالوا في الْبَديلِ رِضاً وَرَوْحٌ
لَقَدْ رُمْتُ الْبَديلَ فَرُمْتُ صَعْبا"
************
فَكَابَدْتُ الصِّعَابَ وَعُدْتُ أَتْلُو
جَميلَ الشِّعْرِ عَلَّ الْقَلْبَ يَخْلُو
مِنَ الْأَشْوَاقِ، ثُمَّ الْكَوْنُ يَحْلُو
"وَرَاجَعْتُ الرَّشَادَ عَسَايَ أَسْلُو
فَمَا بَالِي مَعَ السّلْوَانِ أَصْبَى؟!
#أبو_الطيب
— مع Sooad Alosta.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا بكم أنرتم اتحاد المثقفين العرب